في رحلة الحياة وحيداً على دروبها تسير..
حافي الأقدام يجرحك في الأعماق شوك الطريق..
عاري الظهر تنهال عليك السياط من كل حدب وصوب..
توجعك الحياة بمنغصاتها..
يُكسر القنديل ويسيل الزيت ويدمس الدرب رغم طوله ووعورته..
وأمامك من الحفر الكثير تتحين سقوطك فيها لتنهشك حيات جوعى.. وتصبح في عداد الصرعى.
تضيق النفس وسط الصدر..
تتكالب عليها وساوس سوداء تكالب الأكلة إلى قصعتها..
لا تُبقي منها إلا بقايا محطمة ومرايا مهشمة..
تبحث وسط الحطام تحاول جمع شتاتها مراراً وتكراراً..
تمل وقد تيأس من ذلك..
لكنك تتذكر ما مضى من عزم وتفاؤل فتتقد الهمة لابد من أمل..
فلولا الأمل لاختنقت النفس في مستنقعات الحياة.. ولما تطهرت من أوحالها..
رحمة الله بنا هي قارب نجاتنا.. وحبل أملنا الذي لا ينقطع أبداً..
( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
وكلما دمست ليالينا لاح فجر النور في أيامنا..
ليبقى الأمل عجلة تدفعنا نحو حياة تعشق العمل..