الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | جديدنا | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية

خريطة الموقع الأحد 20 مايو 2012م

شدة وضمة وكسرة فسكون  «^»  موضة النفخ والفسخ  «^»  النقاب وبركان أيسلندا !!  «^»  دعوة للتنفيس !  «^»  معركة أم درمان !  «^»  مناجيس  «^»  وليشربوا من البحر  «^»  مختل عقلياً !  «^»  عيد الخواطر يا عيد  «^»  الجبروت ! ط¬ط¯ظٹط¯ جديدنا

المقالات
المجموعة القصصية لابن المبارك
فاطمة في ورطة ..

كرم مبارك

المشهد الأول ....

- ترقيم -


هذه القصة الواقعية نقلتها لكم على لسان مدير عام احدى المدارس الخاصة يقول :

اتصلت بي مديرة المدرسة أن احضر على عجل

قلت : خير إن شاء الله ماذا حصل ؟!!
قالت : طالبة من مدرستنا تسلمت رقم هاتف من شاب أمام بوابة المدرسة ورأتها مسئولة المقصف وأحضرتها عندي ،ولا أعرف كيف أتصرف؟

قلت صغيرة أم كبيرة ؟ هذه الفتاة
قالت : صغيرة في الرابعة عشر

يقول :
تركت ما لدي وأسرعت إلى حيث الهم الجديد
فهذه الفتاة وغيرها تحت مسؤوليتي الشخصية كمدير عام لتلك السلسلة من المدارس الخاصة

دخلت مكتب المديرة -صاحبة القلب الكبير والتي تخاف على بنات الناس كأنهن بناتها - ورأيتها كأني أرى الآية قد طبقت عليها (( وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا ))

قلت في نفسي ليت جميع مديراتنا كهذه اللهم ارزقنا وإياها الإخلاص في العمل

جلست على مكتبها وقلت احضروا لي الفتاة وتشاغلت بكتابة بعض الأمور في دفتري الخاص
وما رفعت رأسي إلا والمديرة تقول هذه فاطمة صاحبة المشكلة !


فاطمة؟!
قلتها بدهشة وأنا أرى أمامي امرأة طويلة منقبة تلبس العباءة السوداء

-هذه من تقصدين يا أستاذة ؟!!

-نعم هي وأرجو أن يكون الحل هو أن نأتي بولي أمرها إلى هنا حالاً ونسلمها له يفعل بها ما يشاء

- لا تستعجلي الأمر لقد قلت لي إنها صغيرة ؟!! وهذه امرأة ما شاء الله

-لا تندهش فهي حتى العام الماضي كانت إلى طول المكتب الذي تجلس عليه أو أطول قليلاً - قالتها وهي ترى الدهشة الشديدة على وجهي

- يا أستاذ البنت تكبر بسرعة ولكن تظل مثل هذه حجم دون عقل

- نعم والله حجم دون عقل اللهم احفظ بناتنا من كل سوء

اجلسي يا فاطمة - وهذه ليست من عادتي مع الطلبة والطالبات المخالفين والسيئين - ولكني لعلي بجلوسها هذا أكشف ما هو أعظم من تلقيها مجرد رقم


وبدأت مع فاطمة ويا لها من مفاجأة بل مفاجآت >>>
لقد أزدت هماً على هم >>>

المشهد الثاني

- جرأة -



يقول صاحبنا :

جلست فاطمة أمامي ..

وعلمت من المديرة أن المسألة لم تكن مجرد رقم بل كانت على موعد مع الشاب للركوب معه وإن قصة الرقم هي تغطية لفعل أكبر وأعظم !!...

هذا ما عرفته المديرة بعد تحقيق سريع معها ومع صاحبتها إيمان التي كانت بصحبتها وهذا ما جعل المديرة حائرة في التصرف فلجأت بعد الله تعالى إليّ لنتخذ القرار معاً .
هل نخبر أهلهما هي وإيمان أم نحاول أن نحل المشكلة داخل المدرسة ؟؟!!

كنا في حيرة عظيمة

المهم هذا الخبر صعقني وجعلني أجلس على كرسيي دون حراك

فتاة في الرابعة عشر من علمها هذا ؟!!

ومن علمها الحب والمحبة والعشق والغرام ؟!!

ألا تخشى من هذا الغريب الذي لم تعرفه إلا من خلال الهاتف ؟؟!!


نظرت إليها جيداً ..

إلى عباءتها إلى حجابها...

آه صحيح إنها متشحة بالسواد..
ونعم تعلوها عباءة سوداء ولكنها ليست بعباءة
إنها عباءة مكشوفة فاضحة، مطرزة مخصرة من الوسط كأنها سوبر مان!!!

وغطاء للوجه أفضح منه
نعم هو يغطي الوجه لكنه رقيق شفاف قد بدت منه تقاسيم الوجه وتجعل القبيحة حلوة ، ويعلوه فتحتان على شكل نقاب إنه الجمال والفتنة لأنه أظهر خلفه عيناً كحيلة ، وأخفى ربما ماكان قبيحاً ..

تلك صورة الفتاة في الحجاب الغش إنها ليست شرقية ولا غربية..
إنها مسلمة ذات أبوين مسلمين ، رضعت الإسلام منذ صغرها وشربت تعاليمه منذ نعومة أظفارها .. ولكن ماذا دهاها ؟! ومن غيرها؟! ومن سيرها ؟!
الإجابة ليست بعيد المنال

يقول السفاح اليهودي بيجن : " مهمتنا سحق الحضارة الإسلامية وإحلال الحضارة العبرية محلها والمهمة شاقة "
ويقول غلادستون :" لن يستقيم حال الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويُغطى به القرآن"


نعم لقد سيطر الإعلام على توجه بعض الفتيات فأصبحت ألعوبة ودمية بين أصابعه ، فبدأ يقذف لها سماً زعافاً من مسلسلات وتمثيليات وأفلام . سوء يتبعه سوء.


المهم >> وبعد أن أفقت من صدمتي


قلت لها : هل تحبين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟

قالت : نعم

قلت فإذن عاهديني أن لا تكذبي معي

قالت إن شاء الله ( بكل جرأة وعدم خوف ) بس أرجوك لا تخبر أمي والله تذبحني !!

* طيب كوني معي صريحة لأبعد الحدود وأنا أعدك إن حلينا المشكلة معاً فلن أخبر أحداً اتفقنا

هزت رأسها بالموافقة



تابعوا المشهد الثالث ....

ومع - حمدان -

المشهد الثالث

- حمدان -




قلت : اسمعي أنا هنا لأحل لك مشكلة واعتبريني في مقام والدك أو أخيك الكبير،
وأنت ربما لا تدركين الآن إنها مشكلة ولا تعين حجم المصيبة التي أنت واقعة فيها وحجم العار والخزي الذي ستجلبينه لنفسك ولأهلك فهل أنت مقتنعة قبل أن نبدأ أنك فعلاً واقعة في مشكلة ?

قالت : لا توجد مشكلة ..! أنتم جعلتوها مشكلة الأمر عادي جداً كل البنات يعرفون أولاد بس الأهل ما يخلونهم !!!

قلت : لا حول ولاقوة إلا بالله ، لاتعتبرينها مشكلة ؟!!
طيب ما اسم الشخص الذي تعرفينه وما نوع العلاقة التي بينك وبينه ؟

قالت: اسمه حمدان والعلاقة التي بيننا علاقة صداقة فقط!!

قلت: يعني ما تحبينه ولا يحبك !!

قالت : نحن أصدقاء فقط!!

قلت : وهل يجوز أن تتخذ البنت أحد الشباب صديقاً لها ؟!!

قالت : وما المشكلة ؟!!

قلت : سابين لك لاحقاً ما المشكلة ؟ ولكن منذ متى وأنتما على هذه الحال ؟

قالت :منذ إجازة صيف الماضي

* وأين تعرفت عليه؟

- في السوق

* وكيف تعرفت عليه ؟

- أعطاني رقم تلفونه برغم إن والدتي كانت معي ولكن دون أن تشعر
وبعدما وصلت إلى البيت اتصلت به ومن يومها نحن على اتصال دائم

*طيب الوالد والوالدة أين هما ؟! ألا يشعران بهذه المكالمات ؟!

- الوالد عامل عادي يخرج من الصباح ويرجع عند صلاة العشاء ولا يدري عن خيرنا وشرنا !

والوالدة مريضة حالياً ومنومة في المستشفى
وحتى في حال وجودهما في البيت أنا عندي حرية الاتصال حيث أجلس في غرفتي لوحدي وهما يثقان فيّ جداً ويظنان إنني أحادث صديقاتي

* طيب لو عرفا بالأمر فكيف سيتصرفان ؟

- لا أدري بس أكيد والدي سيذبحني .


* طيب هل ركبت مع حمدان سابقاً؟

- لا والله ولكنه دائماً يلح في هذا الأمر ويريدني أركب معه

* طيب تركبين معه إلى أين؟ يعني إلى أين يريد اصطحابك ؟؟

- هو يقول نروح على البحر نشرب عصير!!

* وأنت صدقت هذا الكلام ؟

- نعم حمدان ما يكذب !!


* هل تعرفين معنى أن تفقد الفتاة أعز ما تملك أي شرفها ؟

- نعم أعرف

* طيب هل أنت مستعدة لأن تضيعي شرفك ؟

- لا والله لو ذبحوني ما أفرط في شرفي ..



* طيب هل سمعت عن قصص فتيات خرجن مع شباب ثم فقدن أعز مايملكن؟

- نعم بس حمدان غير ، حمدان إنسان نظيف !!

* كم مرة رأيتيه ؟

- تلك المرة الوحيدة في السوق كما قلت لك .


* وكيف حكمت أن حمدان غير دون أن تعرفيه عن قرب؟!!

- هو في التلفون إنسان محترم جداً وحبوب وكلامه وايد حلو !!

*ولم اخترت يوم أمس للخروج معه من بوابة المدرسة ؟

- لأني أنهي إمتحاني بسرعة وما في أحد يراني عند البوابة وإذا أحد رآني أقول هذا أخي


- وهل إدارة المدرسة تسمح لكن بالخروج هكذا مع أي أحد؟!!

* في الأيام العادية لا ولكن في أيام الامتحانات نعم لأننا ما نخرج في وقت واحد ومن الصعب المراقبة


المهم جلست أحكي لها حكايات الذئاب البشرية وفتيات فقدن شرفهن وكيف أصبحن عاراً على أهلهن ومجتمعهن وكيف أن الشباب يلعبون ويتسلون بالفتيات وأن هم الأكبر سلب الفتاة شرفها سواء بإرادتها أو بالتهديد ثم سألتها :

*هل حمدان هددك في يوم من الأيام بشيء ؟



وكانت المفاجأة

كونوا معب الليلة ومع المشهد الرابع

- تهديد -


المشهد الرابع

- تهديد -


يقول صاحبنا :

جلست أحكي لها حكايات الذئاب البشرية وفتيات فقدن شرفهن وكيف أصبحن عاراً على أهلهن ومجتمعهن وكيف أن الشباب يلعبون ويتسلون بالفتيات وأن همهم الأكبر سلب الفتاة شرفها سواء بإرادتها أو بالتهديد ثم سألتها :


*هل حمدان هددك في يوم من الأيام بشيء ؟

- لا ولكنه يلح علي كثيراً في مسألة الخروج معه ,ويهددني بقطع العلاقة معي إن لم أخرج معه
ويقول : إن لم تخرجي معي فانسي حمدان بعد اليوم واعتبري علاقتنا انتهت .... ثم أنا أراضيه بوعد أن أخرج معه في يوم من الأيام فيسكت وهو غاضب ..

* طيب إن هددك فعلاً إن لم تخرجي معه أبلغ أمك أنك على علاقة معه فماذا أنت فاعلة ؟؟

- لن تصدقه أمي لأن أمي تثق بي ثقة عمياء ..


* طيب إن كان عنده دليل على ذلك ؟

- كيف يعني ؟!


* أسمع أمك تسجيلاً للكلام الذي يدور بينكما مثلاً ..؟

ألم تسمعي بقصة الفتاة التي هددها الذئب بشريط فسلمت نفسها له ولأصدقائه..

أولم تسمعي بقصة كذا وكذا وجلست أسرد لها هذه القصص حتى انهارت وبكت بكاءً شديداً وقالت وهي تبكي :


- هل من الممكن حمدان يفعل هذا ؟!

* قلت ولم لا أنت تقولين هو لا يحبك ولا يريد الزواج منك فإذاً ماذا يريد من الخروج معك ؟!


- بس لو هو يهددني بالشريط أنا بموت والله
والله لو عرفت أمي وأخبرت والدي لذبحوني ، أرجوك أستاذ ساعدني أرجوك ساعدني ( وأخذت تبكي وهنا أدركت حجم المشكلة أو أنها فعلاً في مشكلة )

ثم أردفت قائلة :
- خلاص أنا من اليوم سأقطع علاقتي معه إلى الأبد

* طيب وهل تظنين أنه سيتركك هكذا تذهبين ؟!!


- كيف يعني ؟!!
* يعني أنت الآن واقعة في ورطة سيهددك إن قطعت العلاقة أو لم تخرجي معه بالأشرطة السمعية فماذا ستفعلين ؟؟

فأخذت تبكي بشدة وتقول يا أستاذ أرجوك أنقذني أنا ما كنت أعرف إن الأمر بهذا السوء أنا كنت ألعب بس والله كنت ألعب أرجوك ساعدني
وخاصة إنني أعطيته بعض صوري الخاصة جداً ....


* طيب يا فاطمة أساعدك بس قبل أن أساعدك أريد أعرف مدى قوة إيمانك
هل لو هددك إن لم تخرجي معه فسيبلغ أهلك هل ستخرجين ؟

سكتت طويلاً ورأيت بللاً كثيراً على غطاء وجهها كانت تبكي بشدة ..


كررت عليها السؤال فصرخت وهي تقول : إذا كان سيبلغ أمي حتماً سأخرج حتماً سأخرج آه يا ربي أه ساعدني


* وهل تظنين أنك بالخروج معه ستحلين المشكلة ؟ أو هو سيكتفي بالخروج فقط

- كيف يعني ؟!


* لو طلب منك شرفك وأنت خارجة معه فهل ستفرطين فيه؟

- لا طبعاً


* طيب لو هددك بالأشرطة وبصورك هل سترضين ؟
وهنا أخذت تبكي وبشدة



وكانت المفاجأة الكبرى في جوابها >>>




كونوا معي مع المشهد الخامس

ومع المفاجأة !!

المشهد الخامس

- المفاجأة -



يقول صاحبنا :


كان ردها هو المفاجأة

نعم المفاجأة الكبرى ... التي هزتني وهزت المديرة ومساعدة المديرة


أخذت فاطمة تبكي وتبكي
قلت : فاطمة أجيبي ..

نظرت إليّ بعينين جاحظتين مستسلمتين كأنهما تقولان وماذا عساي أن أفعل أمام هذه المصيبة ..إلا أن أستسلم له..
هنا ارتعش قلبي رعشة هزت جسدي

وقلت بلسان مرتعش وأنا أضع كفي على فمي حيران أسفا: فهمت يا فاطمة فهمت .. فطأطأت رأسها إلى الأرض

فنظرت إلى المديرة فإذا هي مطأطأة الرأس أيضاً أما مساعدة المديرة فلم تقوى على الجلوس وخرجت تجر دموعها جراً ..

تمتمت بهذه الكلمات :
اللهم احفظ بنات المسلمين وشبابهم من نزواتهم ومن الشيطان الرجيم اللهم ردهم وردنا جميعا الى دينك رداً جميلا
واغفر لنا معاصينا وارحمنا يا أرحم الراحمين

ثم قالت وهي تبكي بشدة : أستاذ أريدك لوحدك ..
أومأت برأسي للمديرة أن أخرجي ..

خرجت ..
قلت : نعم ماذا لديك ..؟

قالت وهي لا تزال في شدة بكائها : أستاذ أقول الصراحة ، أنا فعلاً خرجت معه ، لقد خرجت معه ولكن ثق إنني لم أتهور ..


# وكيف أثق بك ؟
لقد عاهدتيني قبل قليل أن تقولي الصدق ثم أقسمت بالله إنك لم تخرجي معه أبداً ، وها أنت الآن تقولين إنك خرجت معه ..!!

بصراحة أنا لم أعد أثق بك وبدأت أخشى عليك أكثر فأكثر

ويجب علي يا فاطمة بعد هذه معرفتي بهذه المصيبة أن اشرك أهلك معي في حل هذه المشكلة
فأنت غير صادقة في كلامك أبداً ومثلك يخشى عليها من الذئاب البشرية فلابد إذاً أن يعرف أهلك بقصتك هذه فيتابعوك ويقطعوا عنك الهواتف


قالت وهي تتوسل : أرجوك يا أستاذ أسترني

قلت : أدعو الله بأسمائه الحسنى و صفاته العليا بأن يسترك فوق الأرض و تحت الأرض ويوم العرض أنت و جميع بنات المسلمين
ولكن اسمحي لي ..
أنا شخصياً فقدت الثقة بك لقد أقسمت بالله العظيم قبل قليل إنك لم تخرجي معه وها أنت اعترفت بالخروج .. مثلك يا فاطمة يجب أن تتابع في المنزل أيضاً
فلا تكفي توبتك أمامي وأمام مديرتك دون متابعة البيت ..

فما يدرينا لعلك خرجت عدة مرات ولعله حصلت لك مصيبة ما

قد نستر على فتاة عندما تكون صادقة وتريد التوبة والعودة إلى الله
ولكن أمامك أشعر إنني أمام فتاة صغيرة غير ناضجة بدليل إنها مستعدة بأن تضحي بشرفها إذا هددها المجرم !

أمثلك يا فاطمة يسكت عنها ؟!

بل مثلك يافاطمة تنصح ثم ينصح والديها بمتابعتها متابعة دقيقة كي لاتسقط في طريق الغواية والهلاك


# فاطمة سأخبر أهلك بعد قليل .....أخرجي إلى غرفة السكرتيرة ..

ناديت المديرة ثم شاورتها في الأمر فكان الخيار ..

بما أن الفتاة تلجأ للكذب في كلامها فلابد من الإخبار ...

حملت الهاتف واتصلت بعد أن استخرت الله


أخبرتهم ويا ليتني ما أخبرتهم ....


وتابع معي المشهد السادس

- الريبة -

المشهد السادس ..

- الريبة -



يقول صاحبنا :

أخبرتهم وياليتني لم أفعل ...

اتصلت برقم ولي أمر الفتاة المدون في سجلات المدرسة
فإذا المجيب عمها ..

قلت له أريد والدها لأمر هام

قال لا فرق بيننا
والدها يداوم في مكان بعيد لذا أنا المسؤول عنهم

قلت له إذاً تعال أريدك عاجلا غير آجل .... فحضر ثم استمع إلي فكانت الصدمة ..

لم يقل شيئاً بل أخذها وذهب وقد بيت النية على الشر حسب ما قرأت من عينيه ....

لم يرتح بالي ..

وانشغل قلبي كثيراً على الفتاة وخاصة من الصمت العجيب الذي أطبق على العم ونظراته الرهيبة إلى الفتاة عندما أخبرته ...

توقعت أن يضربها أمامي أو يشتمها أو يعاتبها ، أو حتى تدمع عيناه

ولكنه لم يفعل كل هذا بل صمت صمتاً رهيباً قاتلاً


اتصلت بالعم في اليوم الثاني لأطمئن على الفتاة فقد شعرت بقلق حقيقي حيالها


فأجابني : كل شيء تمام والعائلة كلها تشكرك على موقفك وإخبارك لنا ، ولا تشغل نفسك واعتبروها كأنها غير موجودة ، بل اعتبرها كأنها لم تكن ...!!

هذه الجملة الأخيرة هزتني جداً ..

بل ألجمت لساني فلم أستطع الكلام

قلت له : خير إن شاء الله ، سأتصل بك لاحقاً

لم أستطع النوم في تلك الظهيرة ..

كادت الهواجس تقتلني ، وقلقت قلقاً عظيماً ، حتى في الصلاة كنت أفكر في فاطمة وفي نظرات عمها وكلامه

ماذا يعني بقوله " اعتبروها كأنها غير موجودة ، بل اعتبرها كأنها لم تكن ...!!"

لم أستطع أن أبلع لقمة مما هم بي ذاك المساء

لم أتحمل أكثر من هذا ..

اتصلت به ورن الهاتف كثيراً حتى سكت
ثم اتصلت مرة أخرى وثالثة ورابعة ..

كنت أريد أن أرتاح نفسياً ، كنت أشعر إنني مسؤول عن فاطمة

وإنني يجب أن أعلم ماذا حصل لها وما مصيرها ؟؟

وأخيراً جاء الجواب عبر الهاتف

وأحمد الله كثيراً إنني صممت أن أتصل به تلك الليلة

لقد وفقني الله سبحانه وتعالى أن أمنع جريمة محققة كادت أن تقع ..



وإلى المشهد السابع ..

و - غسل العار -

كونوا معي هذا المساء

فقد اقترب مشهد ما قبل النهاية

المشهد السابع

- غسل العار -


يقول صاحبنا :


اتصلت بالعم في مساء نفس اليوم ...

سألته عن الفتاة وعن أحوالها وإني كمسؤل في المدرسة ليس لدي مانع أن ترجع ثانية بعد أن تأخذ عقوبة مناسبة ...

فأجابني بما أخرس لساني !!

قائلاً : عقوبتنا لن تجعلها ترى الدنيا ثانية .. لا تشغل نفسك يا عزيزي
هذه الفتاة لا تستحق التعليم ولا تستحق الحياة أصلاً ..

هنا فار الدم في عروقي فصحت به :
أستحلفك بالله أن تقول لي ماذا تنوون أن تفعلوا بها ؟؟


قال : لا تخف .. سنفعل شيئاً يغسل عارنا وعار قبيلتنا .. لقد اجتمع رجال قبيلتنا وقرروا أن يغسلوا العار إلى الأبد ..


قلت : إلى الأبد ..؟ ماذا تعني ؟ هل ستقتلونها ؟؟

قال مفتخراً : نعم فهي لا تستحق أن تعيش هي كالكلبة التي لا قيمة لها ..

قلت : هي طفلة صغيرة لم تتجاوز الخامسة عشر ثم هل تأكدتم من إنها فقدت شرفها ؟؟

قال : لايهم فمجرد خروجها مع شاب دليل على فقدان الشرف

قلت : فلم لا تتأكدون من ذلك افحصوها في المستشفى؟؟

قال : هذه فضيحة أكبر .. كيف نتأكد دون أن تصل الأخبار إلى الشرطة ..
يا أخي بمجرد أن تعرف الطبيبة إنها فاقدة لشرفها وهي في هذا العمر ستخبر الشرطة وستكون فضيحة عظيمة لا نتحملها ..

قلت : فالأحسن لديكم أن تقتلوا نفساً بغير حق ؟!!!

قال : هذا ما قررته القبيلة وليس أنا..

قلت : وكيف ستنجون من فعلتكم هذه من الله ومن القانون ؟؟

قال : أما من الله فلن يحاسبنا الله على إقامة الحد على هذه الزانية أما القانون فهذا أمره بسيط جداً ..
فنحن كما تعلم أصولنا تعود إلى قبائل باكستانية برغم إننا استوطنا هذه البلاد وهناك بين إيران وباكستان مناطق حدودية لا يوجد فيها سلطة ولا قانون ..ولدينا أخوة هناك سيقومون بهذه المهمة على أكل وجه ...
ونحن قد أخذنا لها التذكرة وسترحل غداً إلى هناك وسنغسل عارنا بعد يومين إن شاء الله ...

قلت غاضباً ، وقد أخذني الرعب ودخلت رعشة خفيفة إلى جسدي : أستحلفك بالله يا أخي ألا تفعلوا ذلك ..هذه لو ثبت عليها ذلك و أقام عليها السلطان الحد لما زاد ذلك عن الجلد ... فهل أنتم أغير من الله على حرماته ؟!!


يقول صاحبنا :

والله لقد ندمت إني بادرت بإخبارهم بأمر الفتاة ..

يا لها من مسكينة أي مصير ينتظرها .. ؟!!

وكيف لي أن أوقف هذه الجريمة البشعة التي ستقع ؟؟


كونوا معي غداً ومع المشهد الأخير

- انقاذ ما يمكن انقاذه -


المشهد الثامن والأخير


- انقاذ ما يمكن انقاذه -


يقول صاحبنا المدير العام


قلت له :
أستحلفك بالله يا أخي ألا تفعلوا ذلك ..هذه لو ثبت عليها ذلك و أقام عليها السلطان الحد لما زاد ذلك عن الجلد ... فهل أنتم أغير من الله على حرماته ؟!!


فكأن هذه الجملة وقعت عليه كالصاعقة وانتبه على أمر عظيم لم يفكر فيه أبداً

قال بتردد : ولكنه العار يا أخي .. من سيغسل عارنا إذا اكتشف زوج المستقبل ليلتها إنها ليست بعذراء ؟

ومن سيسترد كرامتنا إذا ضاعت وتلطخت بأوحال الإثم والشنار ؟؟

ومن سيعيد لنا كبرياءنا وشموخنا وعزنا إذا فاحت سيرتنا الملوثة بمعصية هذه الشقية ولاكتها الألسن وتداولها الناس ..

يا أخي دعنا نمحي هذا العار اليوم وننتهي من هذه الآثمة فتكون عبرة لبنات قبيلتنا ورفعاً لرؤوسنا أمام الناس ...
اتركنا نفعل ما اطمأنت أنفسنا إليه وقد تشاورت القبيلة كلها وخرجت بهذا الرأي الحاسم الحازم ولن نتراجع أبداً

قلت : وإن تبين لكم أن هذه الفتاة مازالت عذراء ألم تتراجعوا ...؟؟

قال : بل سنكون أفرح الناس وأسعدهم فأنت لا تعلم كم نتمنى ذلك ولكن لا مفر

قلت : بل هناك مفر ..أعطوني فقط فرصة يوم واحد فقط لأرتب الأمر ..فلعلي أكون مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر ..
قال : ولكنها غداً ستسافر

قلت : أسألك بالله أخروا السفر لمدة يوم واحد فقط ...
قال : أستشير الجماعة ثم أرجع لك ....

تركته وقد خفق قلبي بأمل جديد
سألت الله بصدق أن تأتي العواقب سليمة وأن يفك الله هذه العقدة وأن ينجي هذه الطفلة من براثن من يريد الخلاص منها دون أن تحاسب نفسها على تقصيرها هي في حسن تربيتها وحسن توجيهها ..

خلال هذه الفترة أجريت اتصالاتي هنا وهناك لعلي أصل لأمر ما
فتذكرت فجأة صديقاً لي يعمل في أحد المستشفيات النسائية الكبيرة المشهورة وهو صاحب كلمة هناك ..وبعد البحث عن رقمه اتصلت به وشرحت له الأمر واتفقنا..

ما أن انتهيت من صاحبي حتى اتصل بي عم الفتاة موافقاً على مهلة اليوم

فقلت : الحمد لله ...إذاً عليكم غداً أن تصطحبوا هذه الفتاة إلى مستشفى كذا وسيكون في استقبالكم فلان بن فلان وهذا رقمه نسقوا معه وإن شاء الله سيكون الأمر خيراً ..

قال : ألا تأتي معنا ..

قلت : كنت أتمنى الذهاب معكم ولكني مشغول جداً
ولقد اتفقت مع صاحبي في المستشفى وسيعرضها على طبيبة نسائية هناك فإن تبين فقدانها لشرفها فسيسلمها لكم دون أن يعلم أحد من أمرها شيئاً ..

قال : أتثق به ؟؟

قلت : مثلما أثق في نفسي ... اطمئن ولا تخف .



لم أنم تلك الليلة ...
وفي الصباح اتصلت بصاحبي أأكد له أن الجماعة سيكونون عنده فأخبرني أنهم اتصلوا به ورتبوا الأمر ..

في صباح ذلك اليوم لم أكن أنا .. أنا

في المدرسة كنت متوتراً جداً .. أتصرف بعصبية وعدم تركيز
في البيت زوجتي لاحظت شرودي وسخونة جسمي

قطعت شارعنا الوحيد عدة مرات ذهاباً وإياباً كأنني أبحث عن شيء مفقود ..
كانت الساعات تمر ثقيلة ..

وكان الوقت كلما اقترب من المساء أكثر تزداد دقات قلبي وخفقاته
كان الأمر يقلقني جداً ..

لم أشعر في حياتي بالمسؤولية الجسيمة وبالهم الثقيل مثلما شعرت بهما ذلك اليوم
تمنيت لو أني لم أدخل التربية والتعليم ..
ولم أكن مسئولاً في مدرسة بهذا الحجم

المهم استعذت من الشيطان الرجيم ومن وساوسه التي بدأت تنفذ إلى قلبي ..

وعزيت نفسي بأن لمثل هذه المهمات الجسام أجرها ورجالها
وأن الرجال مواقف ..
وهذا موقف من المواقف ... وليس لمثل هذه المواقف إلا الرجال

هنا ارتاحت نفسي وهدأت وانتظرت الفرج ...

جاءني الخبر سريعاً ...


انتهيت من صلاة المغرب
تعجبت من كمية المكالمات الواردة

مكالمات عديدة من عم الفتاة ..

ومكالمة من صاحبي مسئول المستشفى

ومكالمات لا أعرف أصحابها ...!

ومع دقات قلبي وأنفاسي الحارة مسكت الهاتف بيدي المرتعشة لأتصل بصاحبي فوقع الخبر من عنده أرحم ..
وقبل أن أضغط فإذا الهاتف يصيح
وكاد أن يسقط من يدي المرتعشة أصلاً ..

رددت على الهاتف ..
نعم ..

سمعت صراخاً وصياحاً وبكاءً

أصوات مختلطة رجالية ونسائية

لا أميز ما يقوله عم الفتاة

أصرخ : ماذا تقول لا أسمعك جيداً ؟

أسمعه يقول : يا جماعة أسكتوا قليلاً دعوني أكلم الرجل
ومرة أخرى أسمع صوتاً آخر يقول : لن يكلمه أحد غيري !!!

في هذا الموقف الرهيب الذي كنت فيه مع الأصوات الشديدة المختلطة والصياح والبكاء ... ومع عدم سماع صوت العم ..

جاءتني البشرى دون أن ينطقها أحد ....

نعم جاءني ما أسعدني وأسعد قلبي وأزال همي وثبت قدمي على الأرض وقلل خفقان قلبي ..

سمعت في وسط هذه الأصوات زغردة امرأة

نعم الزغردة لا تكون إلا للفرح والسعادة
إذاً هذه الأصوات وهذا البكاء والنحيب بكاء فرح وسرور

أخي أخي هل تسمعني ..
انتبهت إلى صوت العم نعم نعم صوتك الآن واضح ...

قال وهو يبكي : لا أعرف كيف أشكرك
ولا نعرف كيف نسدي لك هذا المعروف

اخي إن فاطمة عذراء والحمد لله ..
لا أدري هل قال لفظ الجلالة أم لم يقلها فقد غالبه البكاء

فإذا بشخص آخر يحمل عنه الهاتف ويتكلم وهو يجهش بالبكاء : أخي العزيز بارك الله فيك وفي ذريتك وفي أهلك جميعاً وحفظك الله وحفظ والديك وأهلك من كل سوء
لقد ، كنت سبباً في إنقاذ ابنتي من الموت المحقق ،،

لا أدري كيف أعبر عما في قلبي ،، زوجتي تريد أن تكلمك وفاطمة أيضاً تريد أن تكلمك ولكنهما لايستطيعان من شدة البكاء وأنهما ...... ..

كانت الدموع تنزل مدراراً على خدي لذا لم أنطق بكلمة خشية أن تزداد ..
لم أستطع تحمل مثل هذه الفرحة العارمة ... إنها فرحة العودة إلى الحياة وفرحة الشرف والكرامة والكبرياء ..

أغلقت الهاتف .. وأحسست بعدها بنشوة عارمة ..
نشوة الفارس العائد من ميدان القتال منتصراً
نعم نشوة الفارس ونشوة المعلم ونشوة الأب ،،، لم أترك نشوة في العالم إلا كانت في داخلي ساعتها ..
لا أدري هل أنا أطير أم يخيل إلي ذلك ؟؟!!

فرحت وسعدت في هذا اليوم كأني لم أتذوق قبلها طعم السعادة ..

مضت الأيام ...لم ترجع فاطمة إلى المدرسة ولم أسمع عنها شيئاً
إلا ذاك القرار أنها يجب أن تقبع في زاوية من زوايا المنزل .. حتى يأتي من يأخذها إل بيت الزوجية ..

جاءتني رسالة قصيرة على هاتفي بعد فترة ليست بقصيرة من عم فاطمة تقول :

" تسلم عليك فاطمة وتقول لك .... لن أنساك ما حييت .. تحياتي "

نشر بتاريخ 17-07-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.08/10 (103 صوت)


 





التقويــم
مايو 2012
سحنثرخج
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031

من هو كافل مريم بنت عمران

«اعرض الإجابة»


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sa-kh.com - All rights reserved