ونحن راجعون بعد زيارة صديق لنا يرقد في مستشفى زايد العسكري
كنا خمس أصدقاء بينهم العضو الغائب عن المنتدى " فرج الفرج " توقفنا لنصلي صلاة المغرب في أحد المساجد في الطريق
طلب مني الجميع أن أصلي بهم إماماً بصوت إمام الحرم " ابن السبيل " حيث إنني أجيد تقليده بشكل ممتاز
دخلنا في الصلاة وصليت بهم بصوت ابن سبيل حسب الطلب وأدخلت الجميع في أجواء الحرم وخاصة إننا صلينا خارج المسجد في الأجواء الرائعة حيث كان الجو ممتعاً في فصل الشتاء
ولأننا في هذه الأجواء الروحانية الجميلة فقد نسي الأخ فرج أنه في الطريق بين أبوظبي ودبي بل ترقى جداً حتى ظن نفسه مؤذن المسجد الحرام
فعندما انتهيت من الفاتحة وقلت ولا الضالين
رد الجميع خلفي : آمين
ثم ركعت وبعد الركوع قلت : سمع الله لمن حمده " حسب السنة المعروفة "
فما كان من أخينا فرج الفرج الذي تلبّس دور مؤذن المسجد الحرام إلا أن صاح بصوت عال ودون أن يشعر : ربنا ولك الحمد - وكما يفعل مؤذن المسجد الحرام خلف الإمام وبنفس النغمة المعروفة في الحرم
طبعاً بقية الأصدقاء لم يتمالكوا أنفسهم وحاولوا كتم ضحكاتهم التي كانت في نفوسهم على هذا الموقف المضحك ولكن يبدو إن أحدهم لم يستطع أن يكتم ضحكته وأصدر صوتاً خفيفاً وجسده يهتز ويرتعش من قوة كتمه لذلك الصوت
مما جعل البقية يضعفون في مقاومة ضحكاتهم فانفجروا جميعاً وهم يتلوون على الأرض ويمسكون بطونهم من شدة الضحك وعيونهم تدمع